تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
260
القصاص على ضوء القرآن والسنة
للزوجة ، فيا ترى هل القسامة من الحقوق القابلة ، للانتقال ؟ الظاهر ذلك فلا دليل على عدمه ، فتدخل تحت العنوان الكلي ، وهو الانتقال فإنه قد ثبت أصله . السابع : لو كان المتهم حرّا والمقتول عبد عبد المولى بناء على أن العبد يملك - ولكن المختار أن العبد وما في يده فهو لمولاه فلا يملك شيئا - فبناء على مالكيّة العبد فهل القسامة له أو لمولاه ؟ يحتمل الوجهين . الثامن : لو قطعت يد عبد فهل القسامة لمولاه أو له ؟ قيل للمولى فقط ، فان العبد كلّ على مولاه لا يقدر على شيء ، والشيء هنا نكرة في سياق النفي يفيد العموم . وقيل للعبد فإنه هو المجني عليه المظلوم فهو أحقّ من غيره ، وان كان المولى هو المتضرّر من حيث المال ، فإن قيمة العبد المقطوع أقلّ من العبد السالم ، وقيل لهما معا بنحو التغيير . والظاهر الأول لمقتضى عموم الآية الشريفة : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( النحل : 75 ) كما ذهب إليه عدة من الفقهاء الأعلام ، والظلم البدني وان كان واردا على العبد نفسه إلا أن الذي يقيم الدعوى هو المولى باعتبار التضرّر المالي ، ولا معنى للتخيير بعد تعيّن الأول ، فيقيم المولى القسامة ، وإلا فالمتهم يقيم القسامة المبرئة ، ويجبر دية العبد حينئذ من بيت المال . التاسع : لو جرح حرّ عبدا ( 1 ) فعلى المختار انما تكون القسامة للمولى فان
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 259 : والقسامة في أعضاء العبد كالقسامة في نفسه في تولي السيد لها ولا يتولا لها العبد لعدم حق له بعد أن كان مملوكا للسيد . ولو وجد العبد مجروحا فأعتقه مولاه ثمَّ مات بالسراية وجبت ديته كما عرفت ولكن للسيد أقل الأمرين من الدية أو القيمة فإن كانت الدية أقل حلف السيد مع اللوث خاصة ، لأنه المستحق وان كانت القيمة أقل حلف السيد للقيمة والوارث للفاضل .